السيد الگلپايگاني

17

هداية العباد

في موضعها . فيجوز أن يسقيها بواسطة خادمه أو يخرجها من منزله للسقي ، إن جرت العادة بذلك وإن أمكن سقيها في موضعها . نعم لو كان الطريق مخوفا لم يجز اخراجها ، كما لا يجوز أن يسلمها بيد غير مأمون . وبالجملة لا بد من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعد عرفا مفرطا ومتعديا . وأما نفقتها فإن وضعها المالك عنده أو قيمتها أو أذن له في الانفاق عليها من ماله على ذمته فلا إشكال ، وإلا وجب الاستيذان من المالك أو وكيله ، فإن تعذر رفع الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحا ولو ببيع بعضها للنفقة ، فإن تعذر الحاكم فإن أمكنه ردها إلى المودع أو وكيله وجب ، وإلا أنفق من ماله بنية الرجوع على المالك ورجع عليه به . ( مسألة 50 ) تبطل الوديعة بموت كل من المودع والمستودع أو جنونه ، فإن مات المودع أو جن تصير في يد الودعي أمانة شرعية ، فيجب عليه ردها فورا إلى وارث المودع أو وليه أو إعلامهما بها ، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن . وإذا لم يعلم أن من يدعي الإرث وارثا أو أن الإرث منحصر فيه ، فالأحوط الرجوع إلى الحاكم الشرعي . وإن كان الوارث متعددا سلمها إلى الكل أو إلى من يقوم مقامهم ، ولو سلمها إلى البعض من غير إذن الباقين ضمن حصصهم . وإن مات المستودع أو جن تصير أمانة شرعية في يد من كانت الوديعة حينئذ بيده وإن لم يكن وارثا أو وليا له ، ويجب عليه الرد إلى المودع أو إعلامه فورا . ( مسألة 51 ) يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الامكان وإن كان المودع كافرا محترم المال ، بل وإن كان حربيا مباح المال على الأحوط . والواجب في الرد هو رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها لا نقلها إلى المالك ، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي وديعتك خذها فقد أدى تكليفه وخرج من عهدته .